محمد ثناء الله المظهري
2
التفسير المظهرى
سورة الفتح مدنيّة وهي تسع وعشرون اية واربع ركوعات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ربّ يسّر وتمّم بالخير روى احمد والبخاري والترمذي والنسائي وابن حبان وابن مردوية عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قال كنا مع رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه واله وسلم في بعض أسفاره فسألته عن شئ ثلث مرات فلم يرد علىّ فقلت ثكلتك أمك يا عمر نزرت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلث مرات كل ذلك لا يجيبك قال عمر فحركت بعيري حتى تقدمت امام الناس وخشيت ان يكون نزل في القران فما لبثت ان سمعت صارخا يصرخ بي فجئت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسلمت عليه فقال لقد أنزلت علىّ الليلة سورة هي أحب الىّ مما طلعت عليه الشمس ثم قرأ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً واخرج الحاكم وغيره من المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قال نزلت سورة الفتح في شان الحديبية بين مكة والمدينة من أولها إلى آخرها واختلفوا في هذا الفتح روى عن أبي جعفر الرازي عن قتادة عن انس انه فتح مكة فهي عدة بالفتح جئ بلفظ الماضي لأنها في تحققها بمنزل الكائنة ففيه معجزة والصحيح انه صلح الحديبية رواه أحمد وابن سعد وأبى داود والحاكم وصححه وابن المنذر وابن مردوية والبيهقي في الدلائل عن مجمع بن حارثية الأنصاري قال شهدنا الحديبية مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلما انصرفنا عنها إلى كراع الغميم فإذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند كراع الغميم فاجتمع الناس اليه فقرأ عليهم إِنَّا فَتَحْنا لَكَ